شيخ محمد قوام الوشنوي
303
حياة النبي ( ص ) وسيرته
اغنوهم - يعني المساكين - وكان يقسمها إذا رجع - يعني زكاة الفطر - . وصلّى رسول اللّه ( ص ) صلاة العيد يوم الفطر بالمصلّى قبل الخطبة ، وصلّى العيد يوم الأضحى وأمر بالأضحية ، وأقام بالمدينة عشر سنين يضحي في كل عام . إلى أن قال : قالوا وكان يصلّي العيدين قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة . وكان تحمل العنزة بين يديه ، وكانت العنزة للزبير بن العوام قدم بها من أرض الحبشة فأخذها منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثمّ قال : قالوا وكان رسول اللّه ( ص ) إذا أضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين ، فإذا صلّى وخطب أتى بأحدهما وهو قائم في مصلّاه فذبحه بيده بالمدية ثمّ يقول : اللّهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ ، ثمّ يؤتى بالآخر فيذبحه هو عن نفسه بيده ثم يقول : هذا عن محمد وآل محمد ، فيأكل هو وأهله منها ويطعم المساكين . انتهى ما نقله محمد بن سعد . وقال الزيني دحلان « 1 » : وفي شهر رجب هذا - يعني السنة الثانية - حوّلت القبلة إلى الكعبة بعد أن كانوا يصلّون إلى بيت المقدس ، وفي شعبان فرض صيام رمضان ثمّ زكاة الفطر ، وأمّا زكاة المال فقيل فرضت في هذا الشهر أيضا وقيل سنة تسع وقيل قبل الهجرة . واللّه أعلم . انتهى . وقال الحلبي « 2 » : ثمّ في السنة المذكورة التي هي الثانية فرض صوم رمضان ، وفرضت زكاة الفطر وطلبت الأضحية أي استحبابا . وعن أبي سعيد الخدري : فرض شهر رمضان بعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان . الحديث . ثمّ قال الحلبي : وكان ( ص ) يصوم هو وأصحابه قبل فرض رمضان ثلاثة أيام من كل شهر ، وهي الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر قيل وجوبا ، فعن ابن عباس كان رسول اللّه ( ص ) لا يفطر الأيام البيض في حضر ولا سفر ، وكان يحث على صيامها . إلى أن قال : والمشهور من مذهبنا معاشر الشافعية انّه لم يجب على هذه الأمة صوم
--> ( 1 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 189 . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 132 .